كتبت _ د. إيمي حسين
شراكة متوازنة بين القطاع العام والخاص لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامه
الحكومة تنتهج سياسة توسعية للنهوض بصناعة الغزل والنسيج وحصر التحديات ومواجهتها
٦ مليارات جنيه مخصصات فى الموازنة لدعم تخفيض سعر الكهرباء للقطاع الصناعي للمساعدة على تحمل الاعباء
حوافز ضريبية لقطاع الغزل والنسيج وتيسيرات لرفع معدل الأنتاج والتصدير
مستقبل مصر فى تنمية الصناعة وتعميق الإنتاج المحلى والتصدير والحد من الواردات
قال الدكتور / محمد معيط وزير المالية أن القيادة السياسية تولى إهتمامًا كبيرًا بدعم وتوطين الصناعة ونقل الخبرات الدولية و التكنولوجيا الحديثة ، وتعميق الإنتاج المحلي وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية وتشجيع الصادرات للوصول إلى حلم «100 مليار دولار صادرات»، وتحفيز الإستثمار، كما تحرص الدولة على إستمرار التفاعل المباشر مع المستثمرين ومجتمع رجال الأعمال، الذين يمثل نجاحهم دعما للمسار الذي تنتهجه مصر نحو التنمية الشاملة والمستدامة تحقيقًا لروية مصر 2030، بإقامة شراكة متوازنة تهدف لدعم الاقتصاد القومي وتوطين الصناعة.
وأشار فى الكلمه التى القاها عنه الأستاذ/محمد عبد الفتاح مستشار وزير المالية لشؤون الموازنه فى إفتتاح المعرض والمؤتمر الرابع عشر لماكينات الغزل والنسيج ” ستتش اند تكس ” أن صناعة الغزل والنسيج تأتى على رأس قائمة الصناعات التي توليها الدولة أهمية كبرى من خلال تبني إستراتيجية لتطويرها، وفقًا للمعايير الدولية وتشجيع زراعة القطن، على نحو يسهم في إستغلال ما تمتلكه مصر من ميزات تنافسية في إنتاج القطن على مستوى العالم في ظل ما يحظى به من جودة وسمعة متميزة بالأسواق الدولية.
وأضاف أن الحكومة تنتهج سياسة توسعية للنهوض بصناعة الغزل والنسيج والوقوف على كل التحديات التي تواجهها والعمل على حلها وزيادة صادراتها، لدفع عجلة الإنتاج وتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقة الإنتاجية المتاحة ،إن الحكومة تواصل سعيها للنهوض بقطاع الغزل والنسيج من خلال تعميق الشراكة مع القطاع الخاص في هذا المجال لزيادة معدلات الإنتاج، بما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية، نتيجة تداعيات الحرب في أوروبا، التي ألقت بظلالها على أقتصادات العالم، وما تبعها من موجة تضخمية، واضطراب في سلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع في أسعار وتكاليف الشحن والسلع الأساسية والنفط.
وقال أن صناعات الغزل والنسيج ضمن القطاعات الـ 19 التي أعفتها الدولة من الضريبة العقارية لمدة ثلاث سنوات بدءًا من أول يناير ٢٠٢٢، فضلاً على التعديلات التي تم إجراؤها مؤخرًا في التعريفة الجمركية لتتضمن خفض «ضريبة الوارد» على أكثر من ١٥٠ صنفًا من مستلزمات ومدخلات الإنتاج لتحفيز الصناعة الوطنية، وتخصيص ٦ مليارات جنيه فى الموازنة الحالية لدعم تخفيض سعر الكهرباء للقطاع الصناعي؛ على نحو يمكننا من مساندته في مواجهة الأعباء الناتجة عن الأزمة الإقتصادية العالمية المركبة، كما تم إجراء تعديلات على قانون الضريبة على القيمة المضافة من إعفاءات محفزة شملت تعليق أداء الضريبة على الآلات والمعدات الواردة من الخارج لاستخدامها في الإنتاج الصناعي لمدة سنة من تاريخ الإفراج عنها وإسقاطها فور بدء الإنتاج، ومنح السلع أو الخدمات التي تُصدِّرها مشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة للخارج، أو الواردة إليها، ذات المعاملة الضريبية للسلع أو الخدمات التى تُصدِّرها مشروعات المناطق والمدن والأسواق الحرة للخارج أو الواردة إليها لتخضع للضريبة بسعر «صفر»؛ وذلك لتشجيع الإستثمار بالمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بعدم تحميل السلع أو الخدمات الواردة لهذه المشروعات بالضريبة على القيمة المضافة.
وأضاف أننا قطعنا شوطًا كبيرًا في المشروع القومي لتطوير وميكنة منظومتي الضرائب والجمارك، لتهيئة مناخ الاعمال وتهيئة بيئة مواتية للإستثمار والذى إنعكس إيجابًا على القطاع الصناعي بزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي، وبدأ العديد من الشركات الأجنبية إتخاذ مصر، قاعدة إقليمية لأعمالها، وتشجيع خلق جيل جديد من رجال الأعمال.
وقال أن مستقبل مصر فى تنمية الصناعة وتعميق الإنتاج المحلى والتصدير، والحد من الواردات، فنحن نحرص على أن نصنَّع احتياجاتنا حتى لا نستورد التضخم من الخارج، خاصة أن مصر باتت تتمتع بمعايير القدرة على الإنطلاق وفق فرص حقيقية، مع اعتزامها إستمرار قوة الدفع للتحرك بشكل متوازن ومدروس فى سبيل تحقيق مستهدفات الإصلاح الإقتصادي الشامل كنهج وطني استراتيجي لبناء الدولة.
وأوضح اننا ماضون في إفساح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية، من أجل رفع نسبة مساهمته إلى 50٪ من الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال 3 سنوات من الآن، ومن ضمن العوامل التي سوف تساعد في تحقيق هذا التوجه «وثيقة سياسة الدولة » التي تتضمن استراتيجية قومية لتمكين القطاع الخاص وتعميق مشاركته في النشاط الاقتصادي، وتبعث برسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب، تُعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، على نحو يُساعد في الحفاظ على المسار الاقتصادي الآمن للدولة و إصدار «الرخصة الذهبية»، التي يحصل من خلالها المستثمر على «موافقة واحدة» لإقامة مشروعه وتشغيله في عدد من المجالات الحيوية، على نحو يسهم في فتح آفاق إستثمارية جديدة ، وترسيخ آليات قوية لتنظيم السوق ، وإتاحة فرص إستثمارية واعدة.
واشار الى اننا نسير بخطوات متسارعة وواثقة لدعم القطاع التصديري عبر مبادرات رد الأعباء التصديرية المتأخرة ،حيث تم صرف ٣٧,٥ مليار جنيه لدعم الصادرات خلال ٣ سنوات لدى صندوق تنمية الصادرات، منذ بدء تنفيذها في أكتوبر ٢٠١٩ وحتى الآن، بما يُمثل دعمًا غير مسبوق لقطاع التصدير ومجتمع الأعمال في مصر، كما أسهمت مبادرات «السداد النقدى الفورى» في زيادة حجم الصادرات المصرية غير البترولية التي شهدت إرتفاعًا ملحوظًا عام ٢٠٢١ بقيمة ٣٢,٤ مليار دولار، والذي يكسر حاجز ٢٥ مليار دولار الذي كان سائدًا لمدة سنوات عديدة قبل المبادرات.
وأضاف انه تيسيرًا علي المصدرين، تقرر تطبيق المبادرة لمشحونات الصادرات من أول يوليو 2021 بنسبة خصم تعجيل سداد 8% بدلًا من 15% وذلك علي المشحونات حتى 30 يونيه 2021 لتحفيز المصدرين علي تعظيم أنشطتهم التصديرية بما يُسهم في زيادة حجم الصادرات المصرية السنوية.
وتماشيًا مع سياسة الدولة في تعظيم دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية المستدامة فإن الحكومة أتاحت لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحق في الإختيار بين المحاسبة عن طريق قانون ضريبة الدخل أو قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذى يتضمن العديد من المزايا الضريبية وغير الضريبية ، والتي من شأنها تشجيع الإقتصاد غير الرسمي على الإنضمام لمنظومة الإقتصاد الرسمي ، ومن أهمها الإعفاء المقرر من ضريبة الدمغة النسبية ،والإعفاء من ضريبة توزيعات الأرباح والأرباح الرأسمالية وفقا للضوابط والأجراءات التي نظمتها نصوصه ، بالإضافة إلى نظام المعاملة الضريبية المبسطة وفقا لنظام الضريبة القطعية أو النسبية بحسب رقم أعمال المشروع.